محمد بن طولون الصالحي
618
القلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية
والشيخ الصالح عثمان ابن الشيخ الصالح القدوة العارف محمد بن الحسين الخالدي بزاويته خارج باب السلامة عند العين وصلي عليه بجامع العقيبة ودفن بسفح قاسيون عند والده بتربة المشايخ المولهين ، وكان شيخا جليلا من أولاد المشايخ السادة الأكابر ويتكلم بكلام حسن ، وله جماعة يترددون اليه رحمه اللّه وإيانا . ذكره فيمن توفي سنة اربع وعشرين وسبعمائة رحمه اللّه وإيانا ذكره فيمن توفي سنة سبعمائة . والشيخ المجاهد المنيحي الفقير المجاور بالجامع صاحب الدلق الكبير وكانت وفاته بالمارستان الصغير ودفن بقاسيون جوار تربة المولهين وقد جاوز الستين من العمر انتهى ، ذكره فيمن توفي سنة ثمان وسبعمائة . ثم رايت في تاريخ العماد بن كثير ان تربة المولهين هذه عند الشيخ يوسف القميمي . ولم اذكر فيها مقبرة ابن شيث « 1 » لأنها الآن ليست بمشهورة وقد دفن فيها جماعة من الصلحاء منهم : ما قال أبو شامة في ذيله . في سنة سبع وعشرين وستمائة . وفيها في حادي عشر جمادى الأولى توفي الشيخ بيرم المارديني ، صليت عليه بجامع دمشق وخرجت في جنازته إلى الجبل فدفن شرقي مقبرة ابن شيث على تل هناك . وكان شيخا صالحا محبا للعزلة والانفراد صابرا على الفقر والجوع كثير الصوم والمجاهدة وكان مقيما بالزاوية الغربية بجامع دمشق المعروفة بزاوية الدولعي .
--> ( 1 ) بل ذكرها باسم التربة الجمالية الاسنائية القوصية ودفن فيها عبد الرحيم بن علي بن الحسين بن شيث ص ( 314 ) وقد وقع المؤلف في الاشتباه بها لان ابا شامة ذكرها باسم المقبرة وذكرها المؤلف باسم التربة ارجع إلى ما كتبناه في الفرق بين التربة والمقبرة في الملاحق وأبو شامة لا يفرق بين التربة والمقبرة .